أضعت منظرتي!

..{ رواحل على خطاكِ تشتاقُ

البرنامج الرياضي والبرنامج الإجتماعي


يعلو الصراخ والجدال تلك البرامج الرياضية التي تعرض مشاكل اللاعبين
ومشاكل سوء الأندية ومبانيها المتهالكة وتلك المشاكل التي تعترض الإدارة خاصة في الأمور المادية
وربما أيضاً مشاكل اللاعبين في الإنتقال من مدينة إلى أخرى فالطائرة تقلع متأخرة عن الوقت
أو قبل وقتها المحدد واللاعب مغلوب على أمره !!

ناهيك عن المشاكل عندما يتأخر راتب اللاعب يوماً واحداً تقوم الدنيا وتقعد وتصبح قضية
ذلك المحلل يناقش ويجادل المحلل الآخر ويصرخ بصوته العالي لماذا يطرد النادي الفلاني المدرب
ليس دائماً المدرب من يقال ,اللاعبون هم سبب الخسارة !!

يرد الآخر : المدرب من يضع الخطة فإذا كانت الخطة فاشلة فكل شيء فاشل والمدرب فاشل والخسارة الشيء الوحيد المتوقع!!

يتحول حينها ذلك البرنامج إلى نقاش حاد وقضية تضعك في وسط المرمى !!

ويتصل مقدم البرنامج برئيس النادي الفلاني واللاعب الفلاني والمدرب الفلاني من أجل التعمق في القضية أكثر وإيجاد الحل

فليس هناك شغل سوى إيجاد الحلول للكرة الحمقاء التي جعلت الدوري السعودي واحداً من أكثر الدوريات إثارة بالمشاكل

وينتقدون أيضاً لماذا لايكون الأول!

ويطالبون بتأمينات إجتماعية للاعبين لضمان حقوقهم ومساواتهم بالموظفين في القطاع الخاص!!

ولا أدري هل يحتاج اللاعب إلى ذلك , وهل هناك مجال للمساواة بالنسبة للاعب كرة قدم يتقاضى مرتباً فوق الخيال ويمتلك قصراً وسيارةَ لاتخطر على البال وبين موظف يكدح ويتقاضى مرتباَ متواضعاَ ويسكن بالإيجار وربما لايستطيع شراء سيارة ومغرق بالديون!!

أليس من الممكن أن يكون كل الصراخ والجدال في سبيل الرقي بالمجتمع , ومناقشة قضاياهم الهامة
المواطن الذي يعيش في سيارة خربة لم لا يصرخ أحد من أجله
المواطن الذي يعمل براتب 1500 لم لا يصرخ أحد من أجله
المواطن الذي يضطر لإستئجار بيت يفوق الـ 20000 ألف لم لا يصرخ أحد لإيقاف مهزلة الإيجار المرتفعة

والعقارات التي تشتعل أسعارها ناراَ .


البرنامج الرياضي هو البرنامج الوحيد الذي تستطيع أن تشاهده وتشاهد قضيته على مختلف محطات التلفاز
أما البرنامج الإجتماعي الذي يخص المواطن فهو محجوب عن الأنظار ...

أخيراَ: هل مازلت تستمتع ببرنامجك الرياضي؟

0 التعليقات:

إرسال تعليق

أشكر لك وقتك الثمين لكتابة تعليق على هذه التدوينة